مهدي مهريزي

207

ميراث حديث شيعه

من أن « 1 » يصفه واصفكم أو يخطر على قلب أحدكم ، فإذا عرفتمونا هكذا فأنتم المؤمنون . قال سلمان : [ قلت ] : يا أخا رسول اللَّه ، فمَن « 2 » أقام الصلاة أقام ولايتك ؟ قال : نعم يا سلمان ؛ تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز : « وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ » « 3 » ؛ فالصبر رسول اللَّه ، والصلاة إقامة ولايتي ، فمن هنا « 4 » قال اللَّه تعالى : « وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ » ، ولم يقل : « وإنهما لكبيرة » ؛ لأنّ الولاية كبيرة حملُها إلّا على الخاشعين ، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون . وذلك لأنّ أهل الأقاويل من المرجئة والقدرية والخوارج وغيرهم من الناصبية يُقرّون لمحمّد صلى الله عليه وآله ليس بينهم خلاف ، وهم مختلفون في ولايتي ، منكرون لذلك ، جاحدون بها إلّا القليل . وهم الذين وصفهم اللَّه في كتابه العزيز فقال : « إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ » ، وقال اللَّه تعالى في موضع آخر في كتابه العزيز في نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله وفي ولايتي « 5 » : « وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ « 6 » » « 7 » فالقصر محمّد صلى الله عليه وآله ، والبئر المعطّلة ولايتي عطّلوها وجحدوها ، ومن لم يُقرّ بولايتي لم ينفعه الإقرار بنبوّة محمّد صلى الله عليه وآله ، ألا إنّهما مقرونان ؛ وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وآله نبيّ مرسل ، وهو إمام الخلق ، وعليٌّ من بعده إمام الخلق ووصي محمّد ؛ كما قال له النبي صلى الله عليه وآله : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيَّ بعدي . » « 8 » و « أوّلنا محمّد ، وأوسطنا محمّد ، وآخرنا محمّد » . « 9 » فمن استكمل معرفتي

--> ( 1 ) . المصدر : ممّا . ( 2 ) . المصدر : ومن . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 45 . ( 4 ) . مصدر : فمنها . ( 5 ) . المصدر : + / فقال عزّ وجلّ . ( 6 ) . م : مشيدة . ( 7 ) . سورة الحجّ ، الآية 45 . ( 8 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 106 ؛ الصحيح لمسلم ، ج 4 ، ص 1870 ؛ كنز العمال ، ج 13 ، ص 158 ؛ المسند لأحمد ، ج 1 ، ص 175 . ( 9 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 18 عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .